أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
455
أنساب الأشراف ( ط بيروت الأعلمي )
عليها فكان شيبة بن عثمان العبدري يصلي بالناس حتى قدم بسر ، فلما قدم لم يهج أهل مكة ولم يعرض لهم . وقدم على علي بن أبي طالب عين له بالشام فأخبره بخبر بسر - يقال ( له ) قيس بن زرارة ابن عمرو ( بن ) حطيان الهمداني ، وكان قيس هذا عينا له بالشام يكتب إليه بالأخبار - ويقال : إن كتابه ورد عليه بخبر بسر ، فخطب علي الناس ووبخهم وندبهم للشخوص إليه ، فانتدب جارية بن قدامة التميمي فأمره أن يأتي البصرة فيكون شخوصه لطلب بسر منها . ووجّه إليه وهب بن مسعود الخثعمي من الكوفة . ثم لما قرب بسر من الطائف تلقاه المغيرة بن شعبة - وكان مقيما بالطائف معتزلا لأمورهم لم يشخص إلى البصرة / 422 / ولا حضر صفين ، إلا إنه شخص مع من شهد أمر الحكمين ثم انصرف إلى الطائف - فقال له : أحسن اللّه جزاك فقد بلغتني شدتك على العدو ، وإحسانك إلى الولي ، فدم على صالح ما أنت عليه فإنما يريد اللّه بالخير أهله . فقال ( له بسر : ) يا مغيرة إني أريد أن أوقع بأهل الطائف حتى يبايعوا لأمير المؤمنين معاوية . فقال : يا بسر ولم ؟ أتثب على أولياءك بما تثب على أعدائك ؟ لا تفعل ( ذلك ) فيصير الناس جميعا أعداؤك . فقال : صدقتني ونصحت لي . وقتل بسر كعب بن عبدة وهو ذو الحبكة - بتثليث - . ومضى بسر حتى إذا شارف اليمن ، هرب عبيد اللّه وسعيد - وذلك الثبت - ويقال : أقاما حتى قدم فتحصنا ، ثم خرجا ليلا فلحقا بعلي ، وخلف عبيد اللّه بن العباس على اليمن عبد اللّه بن عبد المدان الحارثي ، فلما قدمها بسر قتله وقتل ابنه مالك بن عبد اللّه . ثم دعا الناس إلى بيعة معاوية فبايعوه له ، وقتل جماعة من شيعة علي .